لي أصدقاء وصديقات عدة، اغلبهم لايعرفونني ولم اتشرف بمعرفتهم ولكن اعرفهم، يتكلمون معي، يهمسون ويسرون لي بأسرارهم وأمانيهم…… نعم انهم اصدقاءي المقربون، منهم من مات ، ومنهم مازال علي قيد الحياة، ولكن لو ذكرتموني عندهم فلن يجيببوكم لانهم لايعرفونني.
فصديقي الاخطل الصغير وهو من اقدم أصدقائي منذ نعومة أظفاري ( ١٩٨١م)، نعم نعومة أظفاري…… فصديقي هذا هو…….بشارة عبد الله الخوري والمعروف بالأخطل الصغير “شاعر الحب والهوى والصبا والجمال”، كان موته عن عمر يناهز ٨١ عاما، كان ومازال بعد ذهابه عنا يضرب باقلامه على اوتاري ويمس اغلب قضاياي، بكل رقة وحنان، بتفاهم ضمني وبنغم ساحر، يسجنني في طيات كتاباته.
صديقي يخفف عني شوقي قائلا؛ في قصيدة نهر بردى.
سل عن قديم هواي هذا الوادي …..هل كان يخفق فيه غيرُ فُؤادي
عهد الطفولة في الهوى كم ليلةٍ……مرت لنا ذهبية الأبراد