رب حصاد لم تلده لك الحياة بعد.

لماذا أتساءل أحيانًا: أين هي صاحبة الثمانية عشر عامًا؟

أين ذهبت؟ أم أنها ما زالت هنا، لكنّها تقدمت وتعلّمت وتغيّرت؟

وهل كان تغيّرها إلى الأفضل؟ وما هو الأفضل أصلًا؟ ومن يملك أن يقرر ذلك؟

في مشواري مع الحياة، اتخذتُ قراراتي، ووجدتُ اختياراتي،

فحصدتُ نتائجها، وتحمّلتُ عواقبها.

لكن هل كانت قراراتي صائبة؟ هل كانت الأفضل؟

أم أنّ هناك ما هو أفضل لم أصل إليه بعد؟

لا أدري!

أدركت أن لا قرار نهائيّ أنتظره،

بل هي معركة مستمرة، وحوار ذكي مع الحياة،

حصاد وراء حصاد، وخيار يتبعه قرار،

سواء كان صحيحًا أم خاطئًا.

ربما ما أنا فيه الآن، بعد أكثر من أربعة عقود،

هو أفضل حصاد… وربما لا.

ما زلتُ أسير، وأختار، وأتعلّم،

وأؤمن أن الحصاد القادم بفضل الله أجمل.

فأنا لا أفقد الأمل،

بل أستلهم من كل حصاد حكمة،

ومن كل عثرة فهمًا،

وأرجو أن يكون حصادي الآتي أوفر بركة،

وأغنى معنى،

وأقرب إلى الله.

اترك تعليقًا